assadaassiasi

سوق مريرت يتحول إلى قلعة موصدة بالأبواب الضخمة وسيادة الفوضى و العشوائية

0 24
  • شجيع محمد – الصدى السياسي –

    بعد انتشار فضيحة السوق الأسبوعي لمدينة عبر وسائل الإعلام ووصل مداها إلى قبة البرلمان حيث كان موضوع السؤال الكتابي الذي تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب للسيد وزير الداخلية اذ تفاجأ الرأي العام من جديد بتثبيت باب على مدخل السوق من جهة حي ايت حجو وكانك أمام قلعة أو حصن بعد أن تحول هذا الأخير الى حاجز يمنع دخول العربات واتى تشييد هذا الأخير وحسب الأنباء المتداولة تحت إمرة نائب لرئيس الجماعة الترابية لمريرت كما تفيد نفس الاخبار أن أحد النواب أكد أن هذا تم باوامر من جهات نافذة لبناء هذا الحصن الحصين مما بعد خرقا للضوابط القانونية المعمول بها ولا بديل لساكنة مريرت و النواحي وكل من يحج لأكبر سوق في الأطلس المتوسط – ياحسرة – والذين يحسون بمجرد الدخول إليه وكانهم في خلاء أو منطقة منعزلة عن الحياة حيث تجد اكواما من النفايات والبيوت البلاستيكية وكان الأمر يتعلق ب ” كريان سنطرال ” ، اوحال في كل مكان ونقط سوداء يستحيل المرور منها وغياب قناطر تسهل عملية ولوج المتسوقين و الباعة لهذا السوق الذي يحمل سوى الاسم فقط علما أنه يعد رزقا للغالبية العظمى من الباعة و تجار المواشي و الخضارين وبائعي القمح والقطاني في ظل غياب فرص للشغل وتوالي نكبات المسيرين للشان المحلي والذين لم يجدوا بوصلة لهاته المدينة العتيدة

    احتفظت مدينة مريرت بسوقها الاسبوعي منذ مايزيد عن ثلاثين سنة ووضعه على ما هو عليه يزداد سوء سنة بعد أخرى وعقدا بعد آخر دون أن يتم تخصيص ميزانية لإصلاحه أو هيكلته رغم ما يدره من مداخيل خلال تسييره من طرف الجماعة الترابية وبعد كراءه بمئات الملايين ولا من يكترث لحاله الذي يدمي القلوب دون توفير ولو حنفية واحدة للشرب أو مرحاض وكأن هذا السوق يوجد في جزيرة منعزلة لا تربطه بمريرت أية علاقة في الوقت الذي شهدت فيه غالبية المدن إنشاء اسواق نموذجية بقي منتخبي المدينة مكتوفي الأيدي دون أن يحرك فيهم الوضع البئيس للسوق ولو شعرة واحدة من الإحساس رغم أنهم يمرون عليه و يشاهدون الحالة التي أصبح عليها ولم يسبق أن عاينا لجنة أو ممثلي السلطات يقومون بجولة في السوق لتفقد حاله أو إعادة ضبط النظام فيه رغم ما كتب عنه

    السوق الأسبوعي لمدينة مريرت فضاء من نوع اخر حيث غياب أدنى شروط المواصفات المطلوبة وعدم تهيئته و تنظيمه نظاما يليق به بعد أن عرف عدة اختلالات كثيرة و عديدة و في مقدمتها طريقة تدبيره التي باتت متجاوزة ، ويبدو أنه لا يدخل في دائرة اهتمام القائمين على الشأن المحلي بالمدينة و الإقليم وحالته لا تحتاج الى دراسة تشخيصية ، فزيارة سريعة لهذا السوق كفيلة بوضع كل زائر في صورة الفوضى العارمة والعشوائية التي بات يشهدها هذا الفضاء الذي يؤمه مئات الزوار كل أسبوع من العديد من النواحي علما أن هذه الحركية الدؤوبة التي يعرفها السوق كان من المفترض أن تشكل دافعا لإحداث تنظيم يساهم في تطوير بنياته والعمل على جعله فضاء يتميز بجودة خدماته فلا تجد ولو ممرات تسهل مرور المرتفقين والعربات التي تنقل مقتنياتهم ، باعة يعرضون بضاعتهم في مدخل السوق وكذا في جوانبه بدون مراقبة ، ما يتسبب في اختناق كبير و يعيق الولوج الى الداخل وما زاد الطين بلة هو وضع هاته الابواب الحديدية الضخمة وكانك تلج إلى إحدى الحصون أو القلاع أمام مراى من السلطات الوصية

    ان الاهتمام بالسوق الأسبوعي لمدينة مريرت يعد مدخل للتنمية الترابية ولا يمكن تطوير الانتاج وبلوغ التنوع الاقتصادي لدى الفلاح والتاجر المحلي و المهني دون تأهيل وتحديث هذا المرفق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.