assadaassiasi

وجهة نظر / تقرير ابراهيم اشويبة

0 30

[11/21, 20:04] Presse.S.M: شخصيا لم ألتحق بالعمل في التعليم إلا في سنة 2001، وفي سن 32 سنة، بعد 6 سنوات من العطالة، التي اشتغلت خلالها مؤقتا في أزيد من 8 حرف، من البناء، مرورا بتاجر متجول بكل السلع الموسمية على الأرصفة( الادوات المدرسية – التمر – العسل ..) وخضّار في الاسواق الاسبوعية، والمواسم التقليدية. انتهاء بالحراسةالليلية( العسّا) وتربية الدجاج البلدي – المخدع الهاتفي..)، بعد أن حصلت على الاجازة في التاريخ، بميزة مقبول، في منتصف التسعينيات الماضية في شعبة التاريخ. وبعد نضال مرير في جمعية المعطلين.
والتحقت بالتعليم كمعلم عرضي لم تسوّى وضعيته إلى بعد 5 سنوات من المعارك النضالية الضارية، التي خلفت في صفوفنا أمراضا مزمنة لازال معظمنا يدفع ثمنها الى اليوم، ولم تسوّى وضعيتنا بشكل شبه نهائي فقط إلا في سنة 2008.
ووضعيتي الاجتماعية كعاطل ينحدر من أسرة قروية فقيرة، وحاصل على الاجازة بشق الانفس، وبميزة مقبول، تنطبق على الاغلبية الساحقة من العرضيين، إن لم أقل كلهم، بل الكثير منهم يتجاوز عمره 40 سنة عند التحاقه بالتعليم العرضي. وللإشارة فقط، فقد كان الأساتذة العرضيون يشتغلون في ظروف أقل ما يمكن أن توصف به وهي أنها غير انسانية، يعينون في المناطق النائية( الجبال – الفيافي – الصحاري..)، لا يربطهم بوزارة التربية الوطنية إلا ورقة واحدة اسمها “التعيين”، وبأجرة 2000 درهم شهريا، تؤدّى مجملة في نهاية الموسم الدراسي، ويجدد التعيين في بداية كل موسم دراسي، وكل موسم دراسي قد يكون التعيين في منطقة غير المنطقة السابقة.
فماذا سيكون مصيرنا لو لم نستفد من فرصة التعليم العرضي، بدون شرط السنّ وبدون مباراة بانتقاء أولي قائم على ميزة الحصول على الاجازة .؟
مع العلم أن أفواج الاساتذة الذي ولجوا التعليم عبر بوابة “التعليم العرضي”، وهم حوالي 4500 أستاذ(ة) قد صاروا الآن من خيرة رجال ونساء التعليم، ومردوديتهم في المؤسسات التعليمية، التي اشتغلوا ولا زالوا يشتغلون بها، تشهد على ذلك، بالاضافة الى ان الكثير منهم قد صاروا مفتشين تربويين ومستشارين في التخطيط والتوجيه، ومنهم من يتحمل الآن مسؤوليات إدارية في قطاع التربية، كرؤساء مصالح ومدراء وحراس عامين في العديد من المؤسسات التعليمية في كل الاسلاك، ومنهم من تابع دراسته العليا وحصل على الماستر والدكتورة.. كما أن معضمهم لازالوا مناضلين في مختلف النقابات التعليمية، حيث يقودون فروعها المحلية والاقليمية والجهوية وفي مكاتبها الوطنية، ومنهم الكثير من النشطاء الجمعويين والحقوقيين، ينشطون في مختلف واجهات العمل المدني.
بقلم ابراهيم اشويبة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.