assadaassiasi

الشهادة العاشرة: وهي شهادة الصحابة الكرام

0 30
بقلم / سكينة ابنسلم – الصدى السياسي
الشهادة العاشرة: وهي شهادة الصحابة الكرام الذين هم أفضل الناس وأسماهم منـزلة بعد الأنبياء عليهم السلام. والذين أداروا العالم من الشرق إلى الغرب بالعدل والقسطاس المستقيم بعد أن تنوّروا بنور محمد ‌ـ(ص‌ـ) في فترة قصيرة برغم كونهم بَدْوًا وأُميين. وظهروا على الدول العظمى وغدوا أساتذة الأمم الراقية ذات الحضارات والعلم والسياسة، ومعلِّمين لها وسياسيين حكماء عادلين، فحوّلوا ذلك القرن إلى خير القرون وعصرِ السعادة. فهؤلاء الصحابة الكرام بعد تدقيقهم وتحرّيهم عن كل حال من أحوال محمد ‌ـ(ص‌ـ) ومشاهدتِهم بأبصارهم قوةَ معجزاته الكثيرة، تركوا عِداءهم السابق، وعافوا طريق أجدادهم وضحّوا بالنفس والنفيس تضحية كريمة رفيعة وانضووا تحت راية الإسلام، كخالد بن الوليد، وعكرمة بن أبى جهل وأمثالهم ممن ترك آباءه وقبيلته. فإن إيمان هؤلاء الصحابة الكرام البالغَ درجة عين اليقين شهادةٌ صادقة كلية على صدق محمد ‌ـ(ص‌ـ) وعلى أحقية رسالته.
الشعاعات – 628
ولكي يتوضح ما للصحبة النبوية من تأثير خارق ونور عظيم، يكفي ملاحظة ما يأتي:
بينما أعرابي غليظُ القلب يئد بنتَه بيده، إذا به يكسب خلال حضوره مجلس الرسول ‌ـ(ص‌ـ) ومن صحبته ساعة من الزمان، رقةَ قلب وسعةَ صدر وشفافيةَ روح ما يجعله يتحاشى قتل نملة صغيرة… أو آخرُ يجهل شرائعَ الحضارة وعلومَها، يحضر مجلسَ الرسول الكريم ‌ـ(ص‌ـ) يومًا واحدًا فيُصبح مُعلِّما لأرقى الأمم المتحضرة، كالهند والصين. ويحكُم بينهم بالقسطاس المستقيم، ويغدو لهم مثلا أعلى وقدوةً طيبة.
الكلمات – 565
فيتراءى لنا من خوارق إجراآته الأساسية ألوفَ ما رأينا، فمَن لم يَر هذا العصر السعيد نُدخلُ في عينه هذه الجزيرة ونتحداه. فليجرّبْ نفسَه فيها. فليأخذوا مائةً من فلاسفتهم وليذهبوا إليها وَليعملوا مائة سنة هل يتيسر لهم أن يفعلوا جزءا من مائة جزء مما فعله ‌ـ(ص‌ـ) في سنة بالنسبة إلى ذلك الزمان؟!
الكلمات – 260
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.